حزام الأسد*

لا تُفسَّر المواقف المنحازة للعدو السعودي المجرم، التي صدرت عن بعض الدول، إلا بأنها إما مواقفٌ دُفع ثمنُها مسبقًا، أو تأتي في سياق الخدمات البروتوكولية المتبادلة.

أما وقد جاءت بصيغةٍ ونصٍّ واحد، ولم يختلف سوى الترويسة، فإن ذلك يؤكد انفصال القناعة عن المضمون.

إذ من غير المعقول والمقبول لدى تلك الدول أن تشن السعودية عليها عدوانًا، وتفرض على شعوبها حصارًا، وتغلق مطاراتها وموانئها ومنافذها، وتنهب ثرواتها، وتقطع المرتبات عن موظفيها، بحجة أن لديها مرتزقةً في أحد فنادقها، أعطتهم صفة تمثيل بلدهم المعتدى عليه.

وبتقديري، لا يمكن لأي عقل بشري أن يتقبل هذا المنطق.

لذلك، فإن تحرك شعبنا لانتزاع حقوقه وسيادته، وكسر الحصار عنه، حقٌّ وواجبٌ دينيٌّ وأخلاقيٌّ وإنسانيٌّ وفطريٌّ، تكفله جميع الشرائع والقوانين. ولا غبار، يا إخواننا، على أن تحلبوا البقرة الترامبية، لكن من المعيب أن تُقلِّدوا خوارها الأجوف في إدانة الضحية، وتمنحوا المجرم الجلاد صكوك البراءة والغفران.

والله من وراء القصد.

* المقال يعبر عن رأي الكاتب