السياسية : تقرير || صادق سريع*


وفق هذه المعادلة "الحصار بالحصار"، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم، بيان عسكري ناري تلاه ناطقها الرسمي العميد يحيى سريع، بحظر حركة الملاحة البحرية على سفن العدو السعودي في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.


رسالة البيان العسكري اليمني الذي دخل حيّز التنفيذ من لحظة إعلانه، كانت واضحة ولا لبس فيها: "ارفعوا الحصار الاقتصادي والجوي والبحري على الشعب اليمني، وإلا سنفرض معادلة "الحصار بالحصار"، والبادئ أظلم".


فالبيان لم يكن مجرد بيانًا عسكريًا عاديًا، بل إعلانٌ للحرب قلب الطاولة على العدو، وربما سيحوّل المنطقة إلى برميل بارود، هكذا حلّل خبراء السياسة والحروب والمحللون في وسائل الإعلام رسائله العسكرية.

وقد جاء إعلانه، ردًا على انتهاج العدو سياسات المماطلة في تنفيذ الملف الإنساني واستحقاقات خارطة السلام العادل والشامل في اليمن: "إنهاء العدوان، ورفع الحصار بالكامل، وتسليم المرتبات، وخروج الاحتلال".


ومن قلب ميادين النفير، رفعت جماهير المسيرات والوقفات الشعبية المسلحة إلى القيادة الثورية والسياسية رسالة شديدة اللهجة: "لا هدنة، لا وصاية، لا تفاوض على السيادة والحرية والكرامة والحقوق المنهوبة لأبناء الشعب اليمني".


وبناءً على ذلك، صاغت القوات المسلحة بيان الحظر البحري على العدو السعودي، وأكدت ذلك بالقول: "تلبية لنداءات شعبنا العزيز المجاهد في الخروج المليوني العظيم في مسيرات جمعة 'التحذير والنفير'، واللقاءات والوقفات الجماهيرية التي سبقتها".


وأضافت القوات المسلحة في البيان: "نؤكد لأبناء الشعب اليمني أننا لن نألو جهدًا في استرداد حقوقه المنهوبة وإنهاء الحصار الظالم عنه، مهما كانت النتائج والتداعيات، متوكلين على الله".


ومن ذلك يتضح أن أغلب الأنظمة في عالم اليوم لا تحترم سيادة وإرادة الشعوب إلا بلغة البيانات العسكرية وأصوات أزيز الصواريخ الباليستية، فهي أسرع من لغة التفاوض في دهاليز الدبلوماسية.