"حماس" تنعي القائد القسامي الكبير الشَّهيد محمَّد عودة (أبو عمرو)
السياسية - وكالات:
نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأربعاء، القائد الكبير في جناحها العسكري، كتائب الشهيد عز الدين القسام، الشَّهيد محمَّد عودة (أبو عمرو) الذي ارتقى شهيداً، مساء أمس الثلاثاء برفقة زوجته واثنين من أبنائه بغارة صهيونية في مدينة غزة.
وقالت الحركة، في بيان صحفي اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): "بكلّ معاني الفخر والاعتزاز، وبمزيدٍ من الإيمان والتسليم والصَّبر والثبات، ومواصلة مسيرة التضحية والجهاد، على درب الدفاع عن الأرض والمقدسات، ننعى إلى شعبنا الفلسطيني وأمَّتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، القائد القسامي الكبير البطل الشهيد: محمَّد عودة (أبا عمرو)".
وأضافت: "ارتقى (أبو عمرو) إلى ربّه شهيداً، مساء أمس الثلاثاء 26 مايو، الموافق 9 ذي الحجَّة 1447هــ، في يوم عرفة المبارك، برفقة زوجته واثنين من أبنائه في قصف صهيوني غادر استهدف بناية سكنية بمدينة غزَّة، في محاولة يائسة للنيل من صمود وإرادة شعبنا ومقاومته، وفي انتهاك سافر لكل القيم والأعراف والقوانين والشرائع السماوية".
وتابعت: "مضى القائد الكبير أبو عمرو إلى ربّه شهيداً بعد مسيرة جهادية حافلة بالتضحية والصبر والرباط، ممتدة على مدار أكثر من ثلاثة عقود، حيث كان من الرَّعيل الأوَّل المؤسِّس للعمل الجهادي والعسكري، وكانت له بصمات واضحة في كل مراحله ومحطّاته المباركة، حتى طوفان الأقصى، بناءً وإعداداً وتخطيطاً وإبداعاً، على المستويات كافة؛ المهنية والفنية والأكاديمية التخصّصية".
وأردفت: "كان مثلاً للقائد الفذّ في التخطيط والتوجيه وتوحيد الجهود والخبرات والموارد، ويعمل بحكمة وكفاءة وقوَّة واقتدار، وفي صمت بعيداً عن الظهور الإعلامي، حتَّى نال شرف أسمى الأماني على أرض غزَّة، وفي يوم عرفة المبارك".
وأوضحت "حماس" أن القائد المجاهد الشهيد محمَّد عودة، عاش مصاحباً ومرافقاً لمسيرة جيل التأسيس الأوائل، على مدار ثلاثة عقود، زاهداً متواضعاً وشهماً حكيماً وأميناً صادقاً، وهو مرابط على ثغر الإعداد والبناء والتخطيط.
وأشارت إلى أنه كان مطلوباً ومطارداً من قبل العدو الصهيوني، لسنوات طويلة، ليأتي موعد الاصطفاء الرَّباني، ويلتحق برفاق دربه وصحبه الكرام، من القادة الشهداء، تاركاً إرثاً عظيماً وبصمة مؤثرة وسيرة عطرة، ستبقى مصدر إلهام وقدوة لأجيال الشعب الفلسطيني، حسب البيان.
وأكدت الحركة أنَّ دماء القائد الشهيد محمّد عودة وعائلته، وكل دماء الشهداء من قادة وأبناء الشعب الفلسطيني الصامد، الذين ارتقوا على درب تحرير الأرض والمقدسات، لن تذهب هدراً، وستبقى وقوداً يُذكي في الشعب القوَّة والإصرار على مواصلة طريق النضال والصمود.
كما أكدت أنَّ تصعيد حكومة العدو الفاشية جرائمها في الاغتيال والحصار والتجويع في قطاع غزَّة، لن يفلح في تحقيق أهدافها التي عجزت عنها، وفي كسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته.

