السياسية:






عُقدت بمحافظة إب، اليوم، ندوة ثقافية بعنوان "فضح جرائم العدوان السعودي الأمريكي على اليمن أمام العالم"، نظمتها جامعة إب تزامنًا مع الذكرى السنوية للشهيد 1448هـ.

وتم خلال الندوة بمشاركة أكاديمية، تقديم أوراق عمل باللغة الإنجليزية، لإيصال مظلومية الشعب اليمني إلى الرأي العام العالمي وكشف الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها خلال سنوات العدوان والحصار.

وفي الافتتاح، أكد رئيس الجامعة الدكتور نصر الحجيلي، تمسك الشعب اليمني بحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إيقاف العدوان ورفع الحصار ودحر المحتلين من الأراضي اليمنية.

وأشار إلى استمرار استهداف البنية التحتية والأحياء السكنية والمنشآت الاقتصادية والمؤسسات التعليمية والأكاديمية، وما خلفه ذلك من أضرار جسيمة طالت الإنسان اليمني ومقدراته.

واعتبر الندوة، منصة أكاديمية لإيصال الحقائق للعالم بلغة دولية، وكشف الجرائم والانتهاكات التي طالت المدنيين والأعيان المدنية، وتسليط الضوء على آثار العدوان والحصار على مختلف مناحي الحياة، بما يسهم في كسر حاجز التضليل الإعلامي وإيصال صوت الضحايا إلى المؤسسات والمنظمات الدولية والحقوقية.

وأشاد الدكتور الحجيلي، بإنجازات القوات المسلحة في التصدي للعدوان واستهداف تحشيداته وضرب العمق السعودي، مؤكدًا أن الشعب اليمني استطاع، بفضل صموده وتضحياته، إفشال مخططات إخضاعه وانتزاع إرادته، وفرض معادلات جديدة في مواجهة العدوان والحصار.

وأفاد بأن تزامن الندوة مع الذكرى السنوية للشهيد، يُجسّد الوفاء لتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن وسيادته وكرامته، ويشكل محطة لاستلهام معاني التضحية والفداء وتعزيز المسؤولية الوطنية لدى الأجيال.

وشدّد رئيس الجامعة على أهمية توظيف الإمكانات الأكاديمية واللغوية والإعلامية للجامعة في بناء خطاب علمي وإنساني مؤثر يتجاوز الحدود الجغرافية، ويخاطب الشعوب والنخب الفكرية والأكاديمية بلغاتها، مؤكدًا أن نقل معاناة اليمنيين وتوثيق ما تعرضوا له يمثل واجبًا وطنيًا وإنسانيًا، سيما وأن الحقيقة مهما طال حجبها ستظل أقوى من حملات التضليل.

وفي الندوة، التي حضرها نواب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور عبدالله الفلاحي، ولشؤون الطلبة الدكتور أحمد أبو لحوم، وللدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور فؤاد حسان، قدّم رئيس قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب الدكتور كمال الجراني، ورقة علمية بعنوان "تأثير الزوامل اليمنية الشعبية في رفع معنويات الجيش والشعب اليمني في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي".

وتناول الدكتور الجراني، الدور الذي تؤديه الزوامل في تعزيز الحس الوطني، ورفع المعنويات، وترسيخ قيم الصمود والثبات والتلاحم المجتمعي في مواجهة العدوان والحصار، مبينًا أن الزوامل الشعبية تمثل أحد أبرز مكونات الموروث الشعبي باليمن، وأداة ثقافية مؤثرة في التعبئة المعنوية، بما تحمله من مضامين وطنية وحماسية تعكس عراقة الهوية اليمنية.

بدوره، تناول نائب عميد مركز التطوير وضمان الجودة الدكتور محمد الشرماني، ورقة عمل بعنوان "رسالتنا إلى العالم لفضح جرائم العدوان السعودي الأمريكي على اليمن".

ودعا أحرار العالم والنخب الأكاديمية والحقوقية إلى الاطلاع على مظلومية الشعب اليمني، وتوثيق الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها، وما خلفه العدوان والحصار من آثار إنسانية واقتصادية واجتماعية واسعة.

واستعرض الشرماني، أوجه المعاناة التي يعيشها أبناء اليمن، وعقد مقارنة بين معاناة اليمنيين والمآسي الإنسانية في غزة، لافتًا إلى دور الإعلام المعادي في قلب الحقائق وتضليل الرأي العام الدولي، وتجاهل معاناة اليمن واستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية.

وجدّد التأكيد على حق الشعب اليمني في الدفاع عن نفسه وصون سيادته واستقلاله، والعيش بحرية وكرامة بعيداً عن الوصاية والتدخلات الخارجية.

وخلصت الندوة إلى جملة من التوصيات، أكدت أهمية مواصلة الصمود والثبات والتلاحم المجتمعي، وتعزيز الجهوزية لمواجهة العدوان والحصار، والاستفادة من الموروث الشعبي اليمني في رفع المعنويات وترسيخ الهوية الوطنية والإيمانية، ونقل مظلومية الشعب اليمني إلى العالم عبر وسائل فنية وثقافية وإعلامية مؤثرة.

وشدّدت التوصيات على ضرورة دعم الشعراء والمنشدين، وتطوير مهاراتهم، وتفعيل دور المؤسسات الثقافية والإعلامية في إبراز الموروث الشعبي، ومواصلة مخاطبة الرأي العام العالمي بمختلف اللغات، بما يسهم في مواجهة التضليل الإعلامي والحرب الناعمة.

وفي ختام الندوة، تم عرض فيلم وثائقي تناول جرائم العدوان السعودي في محافظة تعز، وما تعرض له المدنّيون ومنازلهم والأعيان المدنية والمصانع والأسواق من استهداف وتدمير.

حضر الندوة أمين عام الجامعة عبدالملك السقاف، ومساعدا نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور العزي العقاب، وشؤون الطلبة الدكتور عادل الورافي، ومساعدا الأمين العام نبيل الورافي وأحمد عياش، وعدد من عمداء الكليات ومديرو العموم وأعضاء هيئة التدريس والطلبة.
سبأ