الدفاع المدني بغزة يحذر: المباني الآيلة للسقوط قد تتحول إلى "مصائد للموت"
السياسية - وكالات:
حذر مدير الدفاع المدني في محافظة خان يونس العقيد يامن عبد القادر، من أن المباني الآيلة للسقوط في قطاع غزة قد تتحول إلى "مصائد للموت" في أي لحظة، مع اقتراب فصل الشتاء وما يصاحبه من أمطار ورياح، واستمرار الانفجارات والارتدادات التي تزيد الضغط على الأبنية المتضررة.
وقال عبد القادر، في مقابلة مع صحيفة "فلسطين" اليوم الجمعة، إن الدفاع المدني يواجه "عقبة جديدة" تتمثل في خطر انهيار المباني المتضررة، في وقت لم تبدأ فيه عملية الإعمار، رغم الوعود بإدخال الكرفانات والمعدات اللازمة.
وأوضح أن فرق الدفاع المدني رصدت حتى الآن أكثر من ألفي منزل آيل للسقوط في قطاع غزة، بينها نحو 150 منزلًا في محافظة خان يونس، مشيرًا إلى أن العدد مرشح للارتفاع مع استمرار عمليات الفحص والتقييم.
وأضاف أن الخطر لم يعد مجرد احتمال، مستشهدًا بانهيار مبنى السعادة، الذي أسفر عن وقوع ضحايا، باعتباره مثالًا على ما يمكن أن يحدث في مبانٍ أخرى متضررة.
وأشار عبد القادر إلى أن بعض السكان الذين اضطروا للإقامة داخل هذه المنازل أبلغوا عن تساقط حجارة وأتربة من الجدران والأسقف داخل مساكنهم، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس حجم الخطر الذي يحيط بهم.
وأكد أن المشكلة لا تقتصر على وجود آلاف المباني المتضررة، بل تشمل أيضًا نقص المعدات الثقيلة اللازمة لإزالتها أو تأمينها، موضحًا أن الدفاع المدني لا يمتلك الإمكانيات والمعدات المطلوبة للتعامل مع هذه الأبنية، رغم المناشدات الموجهة إلى الجهات المعنية لإدخال المعدات اللازمة.
وحذر من أن إبقاء هذه المباني على حالها، مع استمرار اضطرار السكان إلى السكن فيها، يبقي احتمال وقوع انهيارات جديدة قائمًا، لافتًا إلى أن ضيق المساحة المتاحة للسكن في محافظة خان يونس دفع بعض العائلات إلى العودة لمنازلها المتضررة رغم إدراكها للمخاطر.
وقال إن السكان يتمركزون حاليًا في نحو 30 إلى 40 في المئة فقط من مساحة المحافظة، بينما تخضع أكثر من 60 في المئة لسيطرة إسرائيلية، ما أدى إلى تركز أعداد كبيرة من السكان في المناطق الساحلية، خصوصًا المواصي، إلى جانب أجزاء محدودة من المعسكر والبلد.
ومع اقتراب فصل الشتاء، أشار عبد القادر إلى أن الأمطار والرياح قد تؤثر على المباني التي تضررت هياكلها بفعل الحرب، محذرًا من أن الانفجارات التي تحدث في المناطق الشرقية وما يرافقها من ارتدادات واهتزازات قد تزيد من هشاشة الأبنية المتصدعة أصلًا.
وحذر مدير الدفاع المدني في خان يونس من احتمال وقوع "فاجعة" جديدة إذا لم تتم معالجة المباني الخطرة وتوفير بدائل سكنية آمنة للسكان.
وطالب المجتمع الدولي واللجنة الإدارية ومجلس الأمن بإدخال المعدات الثقيلة اللازمة للتعامل مع المباني الآيلة للسقوط، إلى جانب الكرفانات التي يمكن أن توفر مأوى مؤقتًا للعائلات التي لا تستطيع العودة إلى منازلها، داعيًا إلى توسيع المساحة المتاحة أمام سكان قطاع غزة، بما يتيح لهم العودة إلى منازلهم وأراضيهم متى أمكن ذلك.

