إيران: منع رئيس منظمة الطاقة الذرية من حضور مؤتمر الوكالة الدولية انتهاك صارخ لحقوقنا
السياسية - وكالات :
اعتبر سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، رضا نجفي، منع نائب الرئيس ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي من حضور المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتهاكًا صارخًا لحقوق إيران، ويتعارض مع النظام الأساسي للوكالة ومبدأ المساواة في مشاركة الدول الأعضاء.
وقال نجفي، اليوم الاثنين خلال احتجاج في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن منع رئيس الوفد الإيراني من حضور الاجتماع ليس بالتأكيد مسألة إدارية بسيطة أو خطأ بشري، بل هو انتهاك خطير لحقوق بلادنا كعضو في هذه الوكالة..وفقا لوكالة "فارس".
وأكد أن منع حضور رئيس الوفد الإيراني ينتهك مبدأ المساواة في السيادة المنصوص عليه في المادة الرابعة، الفقرة "ج" من النظام الأساسي للوكالة، والتي تضمن المساواة في الحقوق لجميع الأعضاء وتمتعهم بمزايا العضوية.
وأضاف أن هذا الإجراء يقوض حق إيران في حضور المؤتمر العام من خلال ممثل تختاره، كما يقوض الامتيازات اللازمة لأداء مهام ممثليها، وفقًا للنظام الأساسي للوكالة واتفاقية الامتيازات والحصانات.
وأوضح نجفي أن منع إيران من المشاركة الكاملة والفعالة يتعارض مع نص وروح الإطار القانوني المنظم لحضور اجتماعات الوكالة، مؤكدًا أن التمثيل والمشاركة المتساويين حقان من حقوق العضوية المنصوص عليها في المعاهدات، ولا يجوز المساس بهما.
واعتبر الإجراء انتهاكًا لالتزامات الدولة المضيفة واتفاقية المقر المبرمة بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والنمسا، والتي تلزم الدولة المضيفة باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتسهيل دخول ممثلي الدول الأعضاء إلى الأراضي النمساوية وإصدار تأشيراتهم في أسرع وقت ممكن.
وأكد المندوب الإيراني أن هذا الالتزام ملزم وغير مشروط للممثلين المعتمدين، محذرًا من أن منع رئيس وفد من حضور أعلى هيئة لصنع السياسات في الوكالة، إلى جانب تعطيل الأنشطة الاعتيادية للوفد الإيراني، يقوض المؤتمر نفسه ويثير الشكوك حول شرعية انعقاده.
ودعا نجفي الدولة المضيفة إلى معالجة هذا الخرق للالتزام فورًا، مطالبًا باتخاذ إجراءات تصحيحية فورية وضمانات بعدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وشدد على أن التعددية لا يمكن أن تنجح إذا استمرت هذه الممارسات، معتبرًا أن المعاملة الانتقائية لحضور الممثلين تتعارض مع روح الوكالة، ونص اتفاقية المقر، والقواعد الأساسية للعلاقات الدبلوماسية.
وفي الوقت نفسه، أكد التزام إيران بمهمة الوكالة وأنشطة المؤتمر، مشددًا على أنها لا تنوي تأخير سير الاجتماع أو وضع عراقيل أمام عمله.
ووصف نجفي منع حضور رئيس الوفد الإيراني بأنه استغلال صارخ للسلطة والإجراءات من جانب الدولة المضيفة، معتبرًا أن ذلك يقوض مكانة النمسا كمضيف محايد ومهني للمنظمات الدولية، ويؤثر على آراء ومواقف الدول الأعضاء تجاه الدولة المضيفة.
وأوضح أن الوضع الراهن ناتج عن تقاعس الدولة المضيفة عن تنفيذ التزاماتها القانونية الصريحة، مؤكدًا أن «هذا التقاعس غير مبرر ولا يوجد له أي أساس قانوني».
وانطلقت أعمال المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح اليوم الاثنين.

