العلم الفلسطيني في ساحات الجهاد في اليمن وفي كل ساحات محور المقاومة
السياسية || علي مجمل حمزة*
لقد أصبح العلم الفلسطيني رمزاً للمقاومة في كل التظاهرات والتجمعات، يوحد صفوف النضال ودحر المستعمر. فساحات الجهاد واحدة لأن العدو واحد؛ فالمجاهد الذي يحارب في غزة يحارب العدو الإسرائيلي، والمجاهد الذي يحارب في اليمن يحارب التحالف ووكلاء الإسرائيلي.
تختلف معادلات القوى؛ فما يقوم به الصهاينة من محاصرة وتجويع وقصف وقتل يومي لأهل غزة يصعب وصفه، وهذا بسبب من يمنع دخول السلاح لمجاهدي غزة، وتعتبر هذه حرباً من جهة واحدة لصالح الإسرائيلي. لذلك تخوض أنصار الله في اليمن حرباً شرسة للقضاء على قوى تحالف العدوان ومن خلفها أمريكا وإسرائيل اللتين تقدمان كل الدعم اللوجستي والعسكري. كل هذا يتحمله مجاهدو أنصار الله وهم يحملون رايتي الجهاد المتمثلة في توحيد جبهتي الجهاد لكي يدحروا العدوان على اليمن ويخرجوا كل وكلاء التحالف، ويؤمنوا الحدود اليمنية من أي تدخل أو تواجد عسكري، وأيضاً يؤمنوا الحدود البحرية ممثلة بباب المندب والجزر المطلة على الحدود البحرية اليمنية. كل هذا وأكثر حتى يتمكنوا من الانتصار في هذه الجبهة ويتوجهوا للجبهة الأساسية في الأراضي الفلسطينية ودحر الصهاينة وإخراجهم من الأراضي التي احتلوها، وهذا ما سيكون.
لقد أثبت السيد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي أنه قول وعمل، وما حصل في واقع مساندة طوفان الأقصى من ضرب للداخل المحتل خير شاهد؛ فلا يستغرب على هذا العلم ومن خلفه من مجاهدين أنهم سينفذون وعودهم. لأن قضية الأقصى وفلسطين كاملة قضية الشرفاء ومظلوميتهم تخطت كل الحسابات، لذا سيتوجه كل من يؤمن بهذه القضية إلى صف محور المقاومة الذي يتبنى نصرة وتحرير الأرض الفلسطينية كاملة ونزع حقوقهم من المحتل.
وهنا على الدول المجاورة لفلسطين أن تغير توجهها من مساهمة في حصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية لغزة وأن يبدؤوا بالتخفيف من حصارهم، وأيضاً عليهم الضغط بما لهم من تواصل مع حكومة الاحتلال للقيام بهذا الأمر؛ فقادم الأيام ستغير الوضع، ومحور المقاومة ينظم صفوفه ويزيل تراكمات الأذرع التي غرستها قوى الاستخبارات العالمية في أراضي محور المقاومة وتبعاتها، وأيضاً الحرب القائمة على دول محور المقاومة إيران ولبنان والعراق واليمن.
والواقع اليوم يثبت أن القضية الفلسطينية هي المعيار الرئيسي لمدى صدق كل الدول التي تدعي حرية الاختيار والمساواة وكل الشعارات الإنسانية؛ فخير إثبات على زيف ادعاءاتها هو التخاذل الفاضح أمام ما يحصل لأهل غزة من إبادة جماعية مستمرة.
كل الشواهد الواقعية تسير إلى الطريق الذي يمشي عليه محور المقاومة، وهم مستعدون لكل الاحتمالات، ومن يصنع الاختلافات الإعلامية واهم؛ فمحور المقاومة يعرف هدفه وكيف سيصل إليه والاستقلالية في اتخاذ الطريق الذي يديره كل محور بنفسه، وما يجمعهم هو توحد القضية ونصرة المظلوم.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

