السياســـية: تقرير // صادق سريع*






في عدوانه على اليمن ومقوِّمات اقتصاده الوطني، أطلق النظام السعودي، مؤخراً عبر مرتزِقِه أحمد الجيشي، حربًا في فضاء المنصات الرقمية، على العُملة النقدية الوطنية بالكتابة عليها لتشويهها، بينما لا يزال يعتبر نفسه لاعبًا سياسيًا نزيهًا يلعب دور الوسيط لحل الأزمة اليمنية.

وعلّق الخبير القانوني عيسى كرش، داعيًا المغرر بهم، قائلًا: "إياكم واللعب بالعملة الوطنية فهي من مقدرات اقتصادنا الوطني، وإياكم والانجرار وراء دعوات التحريض الفاشلة التي تطلق على المنصات الإلكترونية من المرتزق أحمد الجيشي، للكتابة على العملة الوطنية التي تعد رمزًا للسيادة الوطنية والاقتصاد الوطني واستقرار المؤسسات المالية للدولة".

واعتبر في مقطع مرئي بثه على صفحته "العيادة القانونية اليمنية" بعنوان "الكتابة على العملة معارضة أو فساد"، على منصة "فيس بوك"، أن هذه الحملة التي تستهدف تشويه العملة الوطنية تعد من أسوأ وأفشل الحملات السياسية المعارضة على مر التاريخ؛ لأن المتضرر الوحيد منها هو الشعب اليمني".

وأنهى القانوني، كرش، تعليقه، بهذين التساؤلين؛ لماذا دعوات التحريض لتشويه عُملتنا الوطنية؟ هل يريدون أن نعود إلى التعامل بالعملة اليمنية المتداولة في المناطق المحتلة التي وصل سعرها إلى التراب؛ يُصرف الألف السعودي منها بمبلغ 420 ألف ريال يمني؟

وقال مستخدمون آخرون على المِنصة ذاتها: "إن الكتابة على العُملة الوطنية امتهان لرمز سيادي للوطن؛ حيث إن العُملة ليست ورقة نقدية للتداول في الأسواق فحسب، بل تعد رمزًا وطنيًا تمثل سيادة اليمن وهويته، فالعبث بها بالكتابة أو تمزيقها تعديًا على رمز من الرموز الوطنية".

واعتبروا أن حملة التحريض المأجورة، التي يشنها المرتزق أحمد الجيشي، للكتابة على العُملة الوطنية، يحوّل العُملة إلى أداة لتأجيج الصراع الداخلي وتدمير مقومات الاقتصاد الوطني وزيادة معاناة المواطن، بدلًا من أن تكون العملة النقدية هي الهوية الوطنية لليمنيين ووسيلة لتوحيدهم.

وأجمعوا على أن العملة ليست مجرد ورقة نقدية، بل هي رمز للسيادة الوطنية والهوية النقدية، فالمحافظة عليها يعبِّر عن الوعي الوطني، في حين أن الكتابة عليها أو تشويهها أو تمزيقها يعكس صورة غير حضارية لثقافة الإنسان اليمني، ويلحق ضررًا بالمال العام المملوك للشعب.

وتأتي حرب "تشويه العُملة"، اليمنية التي أنطلقت من الرياض، ضمن محاولات حروبها السابقة الأكثر بشاعة في العدوان والحصار لوقف نبض الاقتصاد الوطني اليمني، والتي انتهت بنقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن المحتلة، والتلاعب بأسعار الصرف وطباعة كميات من أوراق العملة المزيّفة دون غطاء قانوني، وسحب العُملة من الأسواق.

وتنص المادة رقم (62) من قانون البنك المركزي اليمني رقم (14) لسنة 2000، على معاقبة كل من يتلف أو يشوه أو يمزق أو يكتب على العملة الوطنية، بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على 3 سنوات، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال ولا تزيد على مائة ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ورغم حظر القوانين الدولية الدولَ إيواءَ أو تمويلَ أو السماحَ لأي جهة باستخدام أراضيها لتنفيذ أعمال عدائية ضد دول أخرى، تواصل السعودية العزف على نغمة الجوع، بينما هي تجوّع اليمنيين بالحصار 12 عامًا، ومع ذلك لن تجد مواطنًا يمنيًا واحدًا يكتب على ورقة الألف الريال عبارة "أنا جاوع"، إلا المغرر بهم، في محاولة يائسة لفرض ورقة ضغط عجزوا عن تحقيقهأ في الميدان.