الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية تُدشّن دورة تدريبية في إعداد الخرائط المائية
السـياسية:
دشّنت الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية اليوم، دورة تدريبية لبناء قدرات كادر الهيئة وفروعها في مجال إعداد الخرائط المائية.
تهدف الدورة التي تستمر ثلاثة أيام، إلى إكساب 35 متدربًا ومتدربة من ديوان عام الهيئة وفروعها في المحافظات، معارف حول مفهوم الخرائط المائية وأهميتها وأنواعها واستخداماتها في إدارة الموارد المائية، ومعرفة مصادر البيانات المائية وآليات جمعها.
وفي افتتاح الدورة، اعتبر وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية لقطاع استصلاح الأراضي والموارد المائية علي هزاع، بناء القدرات الفنية للعاملين في قطاع المياه والموارد المائية، ركيزة أساسية لتعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
وأوضح أن إعداد الخرائط المائية وفق منهجية علمية موحدة سيسهم في توفير قاعدة معلومات دقيقة تدعم التخطيط السليم، وتُرشد الاستثمار في قطاع المياه، وتعزّز من كفاءة اتخاذ القرار لمواجهة التحديات المائية التي تشهدها البلاد.
وأكد الوكيل هزاع، اهتمام القيادة الثورية والسياسية وحكومة التغيير والبناء بالمياه التي تُعد ركيزة أساسية للحياة، معربًا عن الأمل تعاون الجهات ذات العلاقة وتنسيق الجهود فيما بينها لتجاوز التحديات التي يواجهها قطاع المياه في اليمن.
وأفاد بأن من الأولويات الحفاظ على المياه والحد من الاستنزاف العشوائي والجائر لها، وتفعيل الجهود المبذولة للاستفادة من مواسم الأمطار من خلال التوسع في السدود والحواجز المائية لتغذية الأحواض في العاصمة صنعاء والمحافظات.
بدوره، أوضح رئيس الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية، المهندس هادي قريعه، أن الدورة تأتي في إطار خطة الهيئة لتطوير قدرات كوادرها الفنية، وتوحيد آليات ومنهجيات إعداد الخرائط المائية في جميع الفروع.
وأكد أن ذلك يواكب التطورات الحديثة في تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية "GIS"، ويعزز من جودة البيانات المائية ودقتها، وصولًا إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة تخدم متخذي القرار والباحثين والجهات ذات العلاقة.
واعتبر المهندس قريعه، الدورة خطوة متقدمة لتجاوز التحديات التي تواجه الهيئة وفروعها فيما يتعلق بمشاكل الحفر العشوائي وتوفير البيانات الواقعية والحقيقية، فضلًا عن إسهامها في اتخاذ القرارات بناءً على معطيات الواقع والخرائط المائية الحديثة.
وبين أن الدورة ستسهم في توفير قاعدة بيانات عن الخارطة المائية في اليمن، بما يسهل للسلطات العليا في الدولة والحكومة، اتخاذ القرارات ذات الصلة بالحفاظ على الموارد المائية وحمايتها والحد من استنزاف المياه والحفر العشوائي وضبط المخالفات في هذا الجانب.
ولفت رئيس الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية، إلى الدورة تهدف إلى تأهيل وإكساب المشاركين معارف ومهارات ذات الصلة بإعداد الخرائط المائية، التي تُعد من أهم الأدوات الفنية والاستراتيجية الداعمة لإدارة الموارد المائية، إذ توفر قاعدة معلومات مكانية متكاملة تساعد في تقييم الموارد السطحية والجوفية وحصر المنشآت وتحليل التحديات المائية، ودعم التخطيط واتخاذ القرار على المستويين المحلي والوطني.
ويتلقى المشاركون برنامجًا تدريبيًا متكاملًا يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، ويقدمه نخبة من المدربين المتخصصين، ويتضمن سبعة محاور رئيسية تشمل: مقدمة في الخرائط المائية، ومصادر البيانات المائية وآليات جمعها، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، ومنهجية إعداد الخرائط المائية، والمواصفات الفنية للخرائط المائية، وإعداد المذكرة التفسيرية للخارطة المائية، إلى جانب التطبيقات العملية.
وتتضمن الدورة تدريبًا عمليًا على إعداد خارطة مائية متكاملة لإحدى المديريات، ابتداءً من جمع البيانات الميدانية، ومراجعتها والتحقق من صحتها، وتصميم قواعد البيانات المكانية، وتحليل ومعالجة البيانات، وانتهاءً بإنتاج الخارطة المائية وإعداد المذكرة التفسيرية المصاحبة لها وفق المواصفات الفنية المعتمدة.
ويتضمن البرنامج محاضرة عن مفهوم وأنواع وأهمية الخارطة المائية لأستاذ الجيولوجيا المشارك بجامعة ذمار واستشاري هيئة الموارد والمنشآت المائية للدكتور عامر الصبري، تلى ذلك محاضرة لعميد مركز المياه والتغيرات المناخية واستشاري الهيئة الدكتور نبيل العريق عن مصادر بيانات الخارطة المائية وطريقة جمعها.
وقدّم استشاري الهيئة الدكتور إبراهيم السماوي محاضرة عن كيفية الاستفادة من صور الأقمار الاصطناعية في إعداد الخرائط، فيما استعرض مدير عام التخطيط في الهيئة المهندس عبدالجليل الشرعبي أساسيات نظم المعلومات الجغرافية ودورها في إعداد الخارطة المائية.
وتركز محاضرات الدورة التي سيلقيها أيضًا الدكتور عامر الصبري والدكتور نبيل العريق والمهندس إبراهيم السماوي والمهندس عبدالجليل الشرعبي، على المواصفات الفنية للخرائط المائية من حيث نظم الإحداثيات والإسقاطات ومقاييس الرسم والمذكرة التفسيرية للخارطة المائية والتطبيقات العملية والمشروع الختامي.
وتمثل الدورة خطوة مهمة لتوحيد منهجية العمل بين الهيئة وفروعها، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة للخرائط المائية، بما يدعم الإدارة المستدامة للموارد المائية، ويرفع من كفاءة التخطيط، ويسهم في تعزيز الأمن المائي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
حضر التدشين استشاري قطاع استصلاح الأراضي والموارد المائية بوزارة الزراعة المهندس محمد الوصابي، وعدد من رؤساء القطاعات ومدراء العموم، والفروع، وكوادر فنية وإدارية.
سبأ

