مركز القدس الدولي: اقتحامات الأقصى تهدف إلى تكريس احتلال دائم وفرض الأمر الواقع
السياسية - وكالات:
أكد رئيس مركز القدس الدولي، حسن خاطر، أن اقتحامات الجماعات الاستيطانية للمسجد الأقصى المبارك تمثل محاولة متواصلة لإعادة فرض السيطرة على المسجد في المناسبات الدينية، تحت حماية قوات العدو الإسرائيلي.
وأوضح خاطر، في حديث لوكالة "سند للأنباء"، اليوم الخميس، أن العدو الآسرائيلي يسعى عبر هذه الاقتحامات إلى ترسيخ رسالة مفادها أن المسجد الأقصى يخضع لسيطرته العسكرية، في إطار سياسة تهدف إلى تكريس احتلال دائم وفرض الأمر الواقع داخل المسجد.
وأضاف أن هذه الممارسات تنسجم مع أهداف جماعات "الهيكل" التي تعمل، بدعم من سلطات العدو الإسرائيلي، على فرض رؤيتها داخل الأقصى، في انتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم، ولحرمة المسجد وقدسيته.
وأشار إلى أن الاقتحامات الأخيرة شهدت تطورات غير مسبوقة، بعدما امتلأت ساحات المسجد بآلاف المستوطنين الذين أدوا طقوسًا دينية بشكل علني، معتبرًا أن تلك المشاهد تعكس تصاعد الاعتداءات الرامية إلى تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى.
ووصف أداء المستوطنين طقوسًا مثل "السجود الملحمي" والانبطاح على الأرض بأنه استفزاز متعمد، يؤكد إصرار العدو الإسرائيلي على تنفيذ مشروعه التهويدي داخل المسجد الأقصى.
وأعتبر أن ما يجري في الأقصى لم يعد يقتصر على انتهاكات متفرقة، بل أصبح سياسة ممنهجة تستهدف فرض وقائع جديدة بقوة العدو ، محذرًا من أن تداعيات هذه الممارسات تتجاوز فلسطين لتطال العالم الإسلامي بأسره.
كما حذر من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع العدو على المضي في مخططاته، ويزيد من حالة التوتر والاحتقان في المنطقة.
وطالب رئيس مركز القدس الدولي المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالتحرك العاجل لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى، وضمان احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم، ومنع العدو الإسرائيلي من فرض وقائع جديدة بالقوة العسكرية.

