الصين تسجل نمواً في الواردات بنسبة 22.3 بالمائة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2026
السياسية - وكالات:
سجلت الصين نمواً في وارداتها بنسبة 22.3 بالمائة على أساس سنوي خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري، لتصل قيمتها إلى 16.74 تريليون يوان، ما يعادل نحو 2.5 تريليون دولار أمريكي، متجاوزة معدل نمو الصادرات بـ5.9 نقطة مئوية.
وأظهرت بيانات رسمية أصدرتها الهيئة العامة للجمارك الصينية بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة ( شينخوا) اليوم الجمعة، أن نمو الواردات تجاوز 20 بالمائة للشهر السابع على التوالي منذ مارس الماضي، فيما تخطت قيمتها في سبتمبر وحده تريليوني يوان للمرة الأولى.
وقال نائب رئيس الهيئة وانغ جيون، إن النمو السريع للواردات يعود أساساً إلى استقرار الأداء الاقتصادي للصين والاستفادة من مزايا سوقها الاستهلاكية الضخمة، إلى جانب تحول أنماط استهلاك الصينيين نحو المنتجات ذات الجودة الأعلى، بما يعزز الطلب على المنتجات المميزة من مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن تطور الصناعات التحويلية المتقدمة وتوسعها أسهما في زيادة الطلب على المنتجات الوسيطة والمكونات الرئيسية، حيث ارتفعت واردات الصين من مكونات التخزين بمقدار 1.5 ضعف، ومن الدوائر المتكاملة بنسبة 56.6 بالمائة، ومن قطع غيار المركبات الجوية بنسبة 17.6 بالمائة خلال الفترة ذاتها.
كما أسهم تحسن النشاط الإنتاجي في دعم الطلب على المواد الخام، إذ تجاوز حجم واردات الصين من خامات المعادن، بما فيها الحديد والألومنيوم والنيكل، 1.2 مليار طن، فيما تجاوزت وارداتها من النفط والغاز 400 مليون طن خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري.
وتبرز الفراولة المجمدة المستوردة من مصر مثالاً على أثر السياسة الجمركية في تعزيز التجارة، حيث قالت تشو فو يان، المسؤولة عن التجارة الخارجية في شركة «شوانغهتاي» لاستيراد الأغذية بمدينة لونغكو في مقاطعة شاندونغ شرقي الصين، إن خفض الرسوم الجمركية على الفراولة المصرية من 30 بالمائة إلى صفر بالمائة عزز رغبة الشركة في الاستيراد.
وأضافت أن الشركة استوردت 1357 طناً من الفراولة المجمدة من مصر منذ الأول من مايو الماضي، مستفيدة من إعفاءات جمركية بلغت قيمتها نحو 3.18 مليون يوان.
وأشار وانغ إلى أن الانفتاح المتزايد يوسع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري القائم على المنفعة المتبادلة، ويوفر إمدادات موثوقة تسهم في استقرار سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية، ويتيح للشركات من مختلف أنحاء العالم فرصاً أكبر للاستفادة من السوق الصينية.

